الشيخ الكليني

38

الكافي

( باب فقد العلماء ) 1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من موت فقيه . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شئ . 3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول : إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض ( 1 ) التي كان يعبد الله عليها ، وأبواب السماء التي كان يصعد فيها بأعماله ، وثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شئ لأن المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها . 4 - وعنه ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من موت فقيه . 5 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، عن داود بن فرقد ( 2 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أبي كان يقول : إن الله عز وجل لا يقبض العلم بعد ما يهبطه ولكن يموت العالم فيذهب بما يعلم فتليهم الجفاة ( 3 ) فيضلون ويضلون ولا خير في شئ ليس له أصل . 6 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عمن ذكره ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول : إنه يسخي ( 4 ) نفسي في سرعة الموت والقتل فينا قول الله : " أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ( 5 ) " وهو ذهاب العلماء .

--> ( 1 ) بقاع بكسر الباء : جمع بقعة وهي قطعة من الأرض . ( 2 ) بالفاء المفتوحة والراء المهملة الساكنة والقاف المفتوحة والدال المهملة . ( 3 ) اي تتصرف في أمورهم من الولاية بالكسر وهي الامارة ، والجفاة : البعداء عن الآداب الحسنة وأهل النفوس الغليظة والقلوب القاسية التي ليست قابلة لاكتساب العلم والكمال . ( آت ) ( 4 ) يعني ان مفاد هذه الآية يجعل نفسي سخية في سرعة الموت أو القتل فينا أهل البيت فتجود نفسي بهذه الحياة اشتياقا إلى لقاء الله تعالى ( في ) . وفي بعض النسخ " تسخى " وفي بعضها " يسخى " ( 5 ) الرعد 41 .